عبد الملك الجويني
643
نهاية المطلب في دراية المذهب
ليست شرطاً في الصلاتين ، فإن وقعت مشتركة ، لم يضر ، والخطبة شرط الجمعة ، فلا معنى لتقدير الشركة فيها ، بل ينبغي أن تقع للجمعة ، ثم يجري فيها ذكر الخسوف . 1618 - ومما يتعلق بتمام الغرض في الفصل أنه لو اتسع الوقت في جمعةٍ ، ورأينا تقديمَ صلاة الخسوف ، فلا يستحب إفرادُها بخطبتين ؛ فإن الموالاة بين أربع خطب لا سبيل إليها ، بل ينبغي أن يقع الاكتفاء بخطبتين للجمعة ، وفيهما ذكر الخسوف . ولو فرضنا ذلك في يوم عيد ، ورأينا تقديم صلاة الخسوف في اتساع الوقت ، فإذا تنجزت الصلاة ، فينبغي أن يبتدر صلاة العيد ، ثم تقع الخطبتان على الاشتراك عنهما ؛ فإن الجمع بين أربع خطب غير متجه . وهذه الصورة تفارق صورة الجمعة ؛ فإن الخطب تقع فيها وِلاءً ، وهاهنا صلى للخسوف [ أولاً ] ( 1 ) ، فلو خطب ، فيقع بعدها صلاة العيد ، ثم الخطبة للعيد ، ولكن لم أر أحداً من الأئمة يأمر بأربع خطب . فصل قال : " ولو خَسَف القمرُ ، كان هكذا . . . إلى آخره " ( 2 ) . 1619 - الصلاة عند خسوف القمر ، كالصلاة عند كسوف الشمس في كل ترتيب ، غير أنا نأمر بالجهر في خسوف القمر ؛ فإنها صلاةٌ ليلية ، ولا نؤثر الجهر في صلاة خسوف الشمس ؛ فإنها تقع نهارية ، ولكن لا يبعد من طريق النظر قياسها على صلاة الجمعة ، في الجهر بالقراءة ، وكذلك صلاةُ العيد ، ولكن لم يصح عند [ الشافعي ] ( 3 ) جهرُ رسول الله صلى الله عليه وسلم بالقراءة فيها . 1620 - ثم الجماعة مشروعة فيها كالعيد والجمعة ، حتى ذكر شيخنا الصيدلاني أن
--> ( 1 ) مزيدة من ( ت 1 ) ، ( ل ) . ( 2 ) ر . المختصر : 1 / 160 . ( 3 ) مزيدة من : ( ت 1 ) .